يوسف بن حسن السيرافي

522

شرح أبيات سيبويه

الإنشاد ، والبيت في الكتاب منسوب إلى رجل من بني سلول . والذي فيه عندي قد أثبتّه . [ تأنيث فاعل المذكر حملا على المعنى ] 281 - قال سيبويه ( 1 / 239 ) قال الكميت « 1 » بن معروف : وما زلت محمولا عليّ ضغينة * ومضطلع الأضغان مذ أنا يافع ) إلى أن مضت لي أربعون وجرّبت * طبيعة صلب حين تبلى الطبائع « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه ذكّر ( محمولا ) وهو الذي ارتفع به ( ضغينة ) ولم يقل محمولة . والضغينة ما في قلب الرجل من العداوة والحقد ، يقول : ما زلت مذ كنت صبيا يضطغن عليّ الناس ، وأضطغن عليهم ، يعني أنه كثير الخصومة والمنازعة ، ففي قلب من يخاصمه عليه حقد ، وهو مضمر عداوته وخصومته ، وفي قلبه على من يخاصمه مثل ذلك . يعني أنه قوي ، صبور على ما ينزل به من الأمور التي فيها شدة وقتال وخصومة . واليافع : الذي قد قارب البلوغ ، ويبلى : يختبر ، وأراد بالصّلب نفسه . يريد أنه قد جرب وعرفت جلادته وقوته وصبره .

--> ( 1 ) الكمت ثلاثة : الكميت بن معروف الأسدي ، وهو الأوسط ، وجدّه الكميت ابن ثعلبة ، ثم الكميت بن زيد وكلهم شاعر . وابن معروف يكنى أبا أيوب وهو مخضرم ( ت نحو 60 ه ) . ترجمته في : المؤتلف ( تر 571 ) 170 ومعجم الشعراء 347 ( 2 ) أورد سيبويه أولهما - حيث الشاهد - ونسبه إلى الكميت بن معروف . وروى الكوفي البيتين للشاعر في 197 / ب ، وروي الأول بلا نسبة في : المخصص 16 / 82 ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 59 / أو الأعلم 1 / 239 والكوفي 197 / ب والخزانة 2 / 89 وذكر الأعلم أنه حذف الهاء من ( محمولة ) لأن معنى الضغينة والضغن واحد .